يوحنا النقيوسي

75

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

المسمى اكريوس « 1 » ستة أعوام ، فخرج عليه إسكندر ، وقتله وأخذ منه مملكة بابل ، لأن إسكندر بن فيليب المقدوني كان مالك العالم .

--> ( 1 ) يبدو أن المقصود هنا هو دارا كودومانوس Codomannus الذي تولى عرش الملك باسم دارا الثالث سنة 336 ق . م . انظر : سليم حسن ، ج 13 ، ص 694 . بينما يذهب زوتنبرح إلى أن هذا الاسم يمثل على الأرجح اسم Arsames والد دارا . انظر : Zotenberg , Journ . Asiat . , t X , p . 512 , N . 2 . يبدو بوضوح الخلط والارتباك في سرد الأحداث التاريخية وأسماء أبطالها في هذا الجزء من النص . إذ بدأ بالحديث عن كورش ( 559 - 529 ق . م ) ثم عن قمبيز ( 529 - 521 ق . م ) وهو في هذا يسير سيرا طبيعيا طبقا للأحداث التاريخية ، إلا أنه بدأ الخلط حين جعل كلا من قمبيز ونبوخذ نصر الثاني ( 605 - 562 ق . م ) شخصا واحدا ، وبالتالي خلط بين ما فعله قمبيز وما فعله نبوخذ نصر ، وبين من عاصر نبوخذ نصر من الملوك المصريين ومن عاصر قمبيز ، ففي ذكر ملك مصر " ابريس " - وهو الاسم الاغريقى للاسم المصري " واح أب رع " - على أنه معاصر لقمبيز خطأ واضح ، إذ أن هذا الملك جاء بعد نيكاو الثاني ( 610 - 595 ق . م ) الذي هزم أمام نبوخذ نصر البابلي في موقعة قرقميش على نهر الفرات سنة 605 ق . م ، وقد كان معاصرا لنبوخذ نصر الثاني ، وتشير المصادر التاريخية ( عبد العزيز صالح ، ج 1 ، ص 278 ، ص 280 ، ص 281 ) إلى أن ابريس هذا كان يساعد مدن فلسطين في ذلك الوقت على الثورة ضد النفوذ البابلي ، وعلى الحصار الذي فرضه نبوخذ نصر على أورشليم عام 587 ق . م ، وقد أدت مساعدة " ابريس " المصري للمدن الفلسطينية إلى أن يفكر نبوخذ نصر في الانتقام بصورة مباشرة من مصر ، وقد تحدثت نصوصه عن حملة أرسلها إلى حدود مصر الشمالية الشرقية ، إلا أنه غير ثابت تاريخيا هل حدثت هذه الحملة وفشلت أم لم تحدث إطلاقا . ثم يتحدث النص عن فترة تاريخية سابقة عن الفترتين السابقتين ، إذ يشير إلى الحرب الثانية بين الآشوريين والمصريين ، ونعلم من المصادر التاريخية ( عبد العزيز صالح ، ج 1 ، ص 271 - 276 ) أن مصر في عهد تاهرقة بن بعنخى قد تعرضت لهجوم من الملك الآشورى " آشورا خادين " على مرحلتين الأولى هاجم فيها حدودها الشمالية الشرقية في عام 674 ق . م ، بيد أن جيوشه منيت بالهزيمة ، والثانية بلغ فيها رفح وسيل مصر في عام 671 ق . م ، ونجحت جيوشه في إسقاط العاصمة منف ودمرتها وأحرقتها وسيطرت على مناطق الدلتا ، وأضعفت مقاومة مناطق الصعيد ، ثم أمر بترحيل جماعات من المصريين من مختلف الحرف إلى عاصمته ، إلا أن كفاح مصر للغزو الآشورى قد استمر خلال عهود أربعة ملوك أشوريين إلى أن ثاروا على الحكم الآشورى في سنة 669 ق . م وساعدوا تاهرقة على استعادة سلطته . ثم تضيف المصادر التاريخية أن -